- اعتبر السفير الإيراني لدى موريتانيا جواد آبو علي أكبر أن إدانة بعض الدول لرد إيران على الهجمات التي تعرضت لها “أمر يثير الدهشة”، في وقت يتم فيه – بحسب تعبيره – تجاهل الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت الأراضي الإيرانية، والتي انطلقت من أراضي تلك الدول.
وتساءل الدبلوماسي الإيراني: “إذا تعرضت أي دولة لهجوم من دولة أخرى، فهل يكون الرد هو الصمت؟ وإلى متى يمكن أن يستمر هذا الصمت؟”.
وأكد أن من حق أي دولة الدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات، معتبراً أن تحميل إيران مسؤولية الرد على الهجمات يمثل “قلباً للحقائق وعرضاً للقضية بشكل مقلوب”.
وأوضح أن إيران تستهدف – وفق قوله – القواعد والمنشآت الأمريكية التي تُستخدم كنقاط لشن الهجمات على أراضيها، مشدداً على أن بلاده لم تستهدف أراضي الدول المجاورة.
وأشار آبو علي أكبر إلى أن إيران تعتمد على قدراتها الدفاعية والعسكرية المحلية في مواجهة ما وصفه بقوتين نوويتين مدعومتين من عدة دول، معتبراً أن أعداء بلاده هم “أعداء الإنسانية والإسلام”.
وأضاف أن طهران كانت تتوقع دعماً أكبر من الدول الإسلامية في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات، لافتاً إلى أن عدداً محدوداً فقط من هذه الدول أدان الهجمات التي تعرضت لها إيران.
وحذر من أن تجاهل ما وصفه بـ“الجريمة الوحشية” قد ينعكس سلباً في نهاية المطاف على الدول التي تقف موقف المتفرج، مؤكداً أن إيران ترى أن الأمن “لا يُشترى بل يُنتزع ويُبنى”.
كما تساءل عن جدوى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة خلال العقود الماضية، وما إذا كان قد جلب الأمن للدول المستضيفة له، معتبراً أن تلك القواعد قد تعرّض الدول المضيفة لمخاطر محتملة.
وختم السفير الإيراني تصريحه بالتأكيد على أن بلاده قادرة على الصمود والدفاع عن نفسها، معتبراً أن التطورات الأخيرة أدخلت المنطقة والعالم مرحلة جديدة، وأن ما وصفه بتراجع هيبة الولايات المتحدة وإسرائيل أصبح واضحاً، داعياً صناع القرار إلى “اختيار الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ”



