
أثار ظهور حابي منت رباح تحت قبة الجمعية الوطنية نقاشًا تجاوز وصول نائبة جديدة إلى البرلمان، ليتناول ذاكرة الاستعباد في موريتانيا، ودور النضال الحقوقي والتمثيل السياسي في تغيير أوضاع من عاشوه، والتنافس على نسبة الفضل في وصولها إلى المقعد.
فحابي، التي روت لوسائل إعلام دولية تجربتها مع الاستعباد قبل سنوات من دخولها البرلمان، لم تعد في هذا النقاش صاحبة سيرة شخصية فحسب، بل أصبحت موضع قراءات متباينة: بين من يرى حضورها مناسبة للاعتراف بالماضي، ومن يقدمه دليلًا على التحول الاجتماعي، ومن يربطه بخيارات السلطة والمعارضة.
وكانت حابي قد دخلت الجمعية الوطنية مطلع أكتوبر الجاري خلفًا لمريم الشيخ صمب جنك، بعد تأكيد فقدان الأخيرة صفتها النيابية إثر مسار قضائي، فيما شغل يوسف ولد أبو مدين مقعد قامو عاشور سالم، ضمن تعويض مقعدين لحزب الصواب.
وفي تدوينة تناولت ظهورها، دعا الصحفي السالك زيد إلى «التصالح مع التاريخ»، معتبرًا أن استحضار ما تعرضت له فئات من المجتمع ينبغي ألا يكون للتنابز أو الاستعلاء، بل لفهم الماضي وبناء مستقبل على أساس المساواة.
ورأى زيد أن اللحظة تتداخل فيها جهود المجتمع المدني والنشاط الحقوقي والمشاركة الانتخابية، داعيًا إلى توزيع التقدير على مختلف المساهمين، من التحرير والترشيح إلى التصويت وتهيئة بيئة التنافس.



