
النائبة خلال أول مداخلة في البرلمان
أما الصحفي عبد الله أتشغ المختار، فنسب إلى النائب بيرام الداه اعبيد اختيار حابي خلفًا في اللائحة، لكنه ربط وصولها إلى البرلمان بما وصفه بمناخ التهدئة والانفتاح في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي اتجاه آخر، قدم الإعلامي أبي ولد زيدان ظهورها بوصفه ردًا على ما سماه الدعاية بشأن ممارسة العبودية في موريتانيا، وربط تعليقه بالدعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة، فيما احتفى المدون باب الحضرامي بوصولها من زاوية المساواة في التمثيل.
وتختلف هذه القراءات في تحديد معنى الحدث والجهة التي تستحق التقدير عليه، لكنها تلتقي عند سيرة امرأة سبقت علاقتها بالسياسة وصولها إلى المقعد بسنوات.
ففي يوليو 2018، نشرت «بي بي سي» و«أفريكانيوز» تقارير عن ترشح حابي للانتخابات التشريعية، وقدمتا قصتها باعتبارها امرأة خرجت من الاستعباد واتجهت إلى العمل السياسي.
وبحسب تقرير لمؤسسة تومسون رويترز نشره موقع «صوت أمريكا» في الشهر نفسه، وُلدت حابي في الاستعباد وأُجبرت على العمل منذ طفولتها، قبل أن تتحرر عام 2008، بعدما فرّ أحد إخوتها وأبلغ ناشطين مناهضين للرق بوضعها.
واتجهت حابي لاحقًا إلى النشاط المناهض للاستعباد، ثم ترشحت عام 2018 ضمن تحالف جمع حزب الصواب والجناح السياسي المرتبط بحركة «إيرا»، في محاولة لتحويل تجربتها إلى حضور داخل المؤسسة التشريعية.
وفي حديثها إلى تومسون رويترز عام 2018، حددت حابي الغاية التي كانت تريدها من المقعد: الدفاع عمن يعيشون الاستعباد، انطلاقًا من معرفتها بمعاناتهم واحتياجاتهم.



